محمد أمين الإمامي الخوئي
69
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وانصرف اليه وجوه الناس بطبقاتهم . كان للمترجم مجلس بحث كبير في يزد وكان يحضره جماعة المشتغلين ، حتّى اجتمع عليه عدة كثيرة وممّن تخرّج عليه هو ميرزا سليمان الطباطبائي النائيني اليزدي ، الذي انتهت إليه الرياسة العامة في العلم والروحانيّة في محروسة يزد بعد العلّامة المترجم المغفور له ، حتّى توفّي فيها رَحِمَهُ اللَّه في حدود سنة 1240 الهجري القمري . وللمترجم آثار جميلة منها : جامع كبير بناه في محروسة يزد وله كتاب مبسوط في أصول الفقه ولم نعثر على طبعه ، حتّى الغاية وله بعض التحريرات والمقالات في الفقه وغيره . ( 18 ) الشيخ إسماعيل الشوشتري الكاظمي ( . . . - 1247 ) العلّامة الفقيه الزاهد الشيخ إسماعيل الشوشتري الكاظمي : هو العلّامة الجليل الزاهد التّقي إسماعيل بن العلّامة الكبير المحقق المتوقد الأستاذ الأعظم في قرنه الشيخ أسداللَّه التستري النجفي الكاظمي صاحب كتاب مقابس الأنوار ونفايس الأسرار ، وكان هذا الرجل الإلهي وهيكل القدس والتقوى من عبّاد علماء عصره وزهاد فقهاء وقته ومن خيار رجال العلم والدين ، كان متورعاً ، زاهداً ، نقيّاً ، وجيهاً ، جليلًا ، مقبول العامة ، منعزلًا عن الناس ، منقطعاً من الأمور مع رغبة الناس في الرجوع إليه ، ناسكاً ، متعبداً ، كثير الاشتغال ، بالذكر والعبادة حتّى ينسب إليه في لسان العامة من أهل بلده بعض الكرامات وخوارق العادات ولا غرو في ذلك ، لأنّ الإنسان قد انطوى فيه العالم الكبير إذا صفى واصطفى ، انعكس فيه بعض المرايا ممّا هو في كمون الدهر . اعتكف المترجم في جوار تربة الكاظميين عليهما السلام المقدسة طوّل عمره ، تبعاً لوالده العلّامة الأستاذ وقرأ فيها مبادئ أمره ، ثمّ قرأ على العلّامة المتبحر الأستاذ السيّد عبداللَّه شبّر البغدادي الكاظمي وعلى خاله العلّامة المفضال إمام الفقه وخازنه ، البحر المتدفق